أوبك+ ترفع إنتاج النفط مجدداً.. زيادة جديدة رغم اضطرابات الإمدادات العالمية

 في خطوة تعكس سعيها للحفاظ على توازن سوق الطاقة العالمية، أقرت مجموعة من الدول الرئيسية في تحالف أوبك+ زيادة جديدة في إنتاج النفط اعتباراً من يوليو/تموز، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على الإمدادات وتثير حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.

حفارة نفط أمام شعار أوبك في حقل تنقيب عند الغروب

زيادة رابعة خلال أربعة أشهر

أعلنت الدول السبع الرئيسية المشاركة في التخفيضات الطوعية ضمن تحالف أوبك+، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، رفع مستويات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو.

وتُعد هذه الزيادة الرابعة على التوالي منذ أبريل، ضمن خطة تدريجية لإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق مع استمرار المراجعة الشهرية لأوضاع العرض والطلب.

وبموجب القرار، سيرتفع إنتاج روسيا إلى 9.824 مليون برميل يومياً، فيما يبلغ إنتاج السعودية 10.353 مليون برميل يومياً، بينما تصل الحصص المجمعة للعراق والكويت وسلطنة عُمان إلى 7.853 مليون برميل يومياً. كما حُدد إنتاج كازاخستان عند 1.608 مليون برميل يومياً والجزائر عند 995 ألف برميل يومياً.

تمديد آلية التعويض حتى 2026

وأكد التحالف استمرار العمل بخطط تعويض فائض الإنتاج الذي تجاوز الحصص المحددة سابقاً، مع تمديد آلية التعويض حتى نهاية عام 2026.

كما شددت الدول المشاركة على التزامها بمواصلة تطبيق التخفيضات الطوعية الإضافية إلى جانب الحصص الرسمية، في إطار سياسة تهدف إلى دعم استقرار السوق ومنع حدوث اختلالات حادة في الأسعار.

التوترات الجيوسياسية تضغط على السوق

يأتي القرار في وقت يواجه فيه سوق النفط العالمي تحديات متزايدة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والتوترات في الشرق الأوسط، والتي انعكست على حركة الإمدادات العالمية.

وأدت التوترات الأخيرة إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، ما زاد الضغوط على الدول المنتجة وأثار مخاوف بشأن قدرة بعض الأعضاء على تلبية الطلب المتنامي.

كما أظهرت بيانات أوبك أن الدول السبع رفعت حصصها بنحو 600 ألف برميل يومياً بين أبريل ويونيو، إلا أن الإنتاج الفعلي تأثر بعوامل تشغيلية ولوجستية حدّت من الاستفادة الكاملة من تلك الزيادات.

بين استقرار الأسعار وضمان الإمدادات

يعكس قرار أوبك+ استمرار النهج الحذر الذي يتبعه التحالف في إدارة السوق، إذ يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الأسعار وتأمين إمدادات كافية للمستهلكين.

ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع الوزاري الموسع للتحالف، الذي يضم جميع الأعضاء، التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة، دون مؤشرات حتى الآن على إجراء تغييرات جوهرية في السياسة الإنتاجية الحالية.

ماذا يعني القرار للأسواق؟

تشير الزيادة الجديدة إلى أن أوبك+ لا يزال متمسكاً بخطة التدرج في إعادة الإنتاج رغم الضبابية المحيطة بالاقتصاد العالمي وسوق الطاقة. كما تعكس رغبة المنتجين في تجنب صدمات سعرية حادة، سواء نتيجة نقص المعروض أو بسبب زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع من قدرة السوق على الاستيعاب.

وبينما تواصل التوترات الجيوسياسية التأثير في تدفقات النفط العالمية، ستبقى قرارات التحالف عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسعار خلال النصف الثاني من العام.

الرجاء الالتزام بأداب الحوار

أحدث أقدم

نموذج الاتصال