زلزال الفلبين يخلف قتلى وتحذيرات تسونامي مستمرة

 بين أنقاض المباني المنهارة وصفارات التحذير من أمواج التسونامي، تواصل فرق الإنقاذ في جنوب الفلبين عمليات البحث عن ناجين بعد زلزال عنيف بلغت قوته 7.8 درجة ضرب جزيرة مينداناو، مخلفاً عشرات القتلى ومئات المصابين، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار الهزات الارتدادية.

عمال الإنقاذ وسط الدمار بعد زلزال الفلبين المدمر

مدينة جنرال سانتوس في قلب الكارثة

تركزت الأضرار الأكبر في مدينة جنرال سانتوس، حيث انهارت مبانٍ ومنشآت تجارية وتضررت البنية التحتية بشكل واسع. وأعلنت السلطات المحلية حالة الكارثة في المدينة التي يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة.

وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن شخصين يعتقد أنهما لا يزالان عالقين تحت أنقاض مبنى تجاري منهار، بعدما تمكنت من انتشال شخصين على قيد الحياة والعثور على ضحية أخرى داخل الموقع.

وأكد مسؤولون أن أكثر من 400 شخص أصيبوا جراء الزلزال، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى ما لا يقل عن 37 شخصاً وفق أحدث التقديرات.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

📌 اقرأ أيضاً:

طفرة الضيافة السعودية.. استثمارات ضخمة تدفع القطاع نحو 40 مليار دولار بحلول 2031

موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

تحذيرات تسونامي وإجلاء للسكان

وقع الزلزال قبالة سواحل إقليم سارانجاني جنوب البلاد، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات من أمواج مد عاتية (تسونامي) في الفلبين وعدد من دول المنطقة.

ورُصدت أمواج تسونامي في عدة مناطق من مينداناو، فيما سجلت بعض المناطق الإندونيسية أمواجاً بلغ ارتفاعها نحو 0.75 متر، بينما رصدت اليابان اضطرابات بحرية محدودة دفعتها إلى اتخاذ إجراءات احترازية مؤقتة.

وأمرت السلطات الفلبينية بإجلاء السكان من المناطق الساحلية والتوجه إلى أماكن مرتفعة، في وقت أكدت فيه الحكومة تعبئة موارد الإغاثة ومراكز الإيواء لمواجهة تداعيات الكارثة.

لحظات رعب داخل المدارس

وقع الزلزال صباح الاثنين بالتزامن مع عودة الطلاب إلى المدارس بعد عطلة طويلة، ما تسبب بحالة هلع واسعة.

وأظهرت مقاطع مصورة من مدارس في مينداناو اهتزاز المباني بعنف وسط صرخات الطلاب ومحاولات المعلمين تطبيق إجراءات السلامة وإخلاء الفصول الدراسية بسرعة.

كما وثقت تسجيلات أخرى أضراراً كبيرة في جسر بوكانا بمدينة دافاو، الذي افتُتح قبل أقل من عام، حيث ظهرت تشققات وأضرار هيكلية أثارت تساؤلات بشأن حجم التأثير الذي خلفته الهزة الأرضية على البنية التحتية الحديثة.

مئات الهزات الارتدادية تزيد المخاوف

أعلنت السلطات الفلبينية تسجيل أكثر من 200 هزة ارتدادية عقب الزلزال، بينها عشرات الهزات القوية، فيما بلغت أقوى الهزات اللاحقة 6.7 درجة.

ودفعت هذه التطورات آلاف السكان إلى قضاء الليل في مراكز الإيواء والخيام خوفاً من انهيارات إضافية أو هزات جديدة.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

📌 اقرأ أيضاً:

نتنياهو: نقترب من 70% من غزة و350 من حزب الله قُتلوا خلال أسبوع

موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

لماذا تتكرر الزلازل في الفلبين؟

تقع الفلبين ضمن ما يعرف بـ"حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم.

وأشار علماء الجيولوجيا إلى أن الزلزال الأخير وقع على امتداد خندق كوتاباتو التكتوني، وهو من أكثر التراكيب الجيولوجية قدرة على توليد زلازل قوية في المنطقة.

ويأتي الزلزال بعد أقل من عام على هزة قوية أخرى ضربت البلاد وأسفرت عن عشرات القتلى، ما يعكس استمرار المخاطر الطبيعية التي تواجهها الدولة الواقعة في قلب النشاط الزلزالي العالمي.

الخلاصة

بينما تتواصل عمليات البحث تحت الأنقاض في جنوبي الفلبين، تبقى المخاوف قائمة من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار الهزات الارتدادية وتقييم حجم الأضرار. ويعيد الزلزال تسليط الضوء على هشاشة المناطق الواقعة ضمن "حلقة النار" أمام الكوارث الطبيعية المتكررة.

محور الحدث

محور الحدث

منصة إخبارية عربية متخصصة في السياسة والجيوسياسة والاقتصاد والطاقة، تقدم تحليلات وتقارير معمقة تساعد القارئ على فهم ما وراء الخبر وأبعاده الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا": سنغافورة تبني مدناً أكثر برودة بأقل طاقة.. هل يغير التبريد المركزي مستقبل التكييف؟

الرجاء الالتزام بأداب الحوار

أحدث أقدم

نموذج الاتصال