لم يكن صعود شركة "سبيس إكس" في الأسواق المالية مجرد نجاح لشركة تكنولوجيا فضائية، بل تحول إلى مكاسب ضخمة للمستثمرين الأوائل فيها، وفي مقدمتهم الأمير الوليد بن طلال، الذي شهدت ثروته ارتفاعاً لافتاً خلال عام 2026.
ووفق بيانات مؤشر "بلومبرغ" للمليارديرات، ارتفعت ثروة الأمير السعودي بنحو 9.6 مليارات دولار منذ بداية العام، لتصل إلى 26.8 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع قيمة استثماراته المرتبطة بشركة إيلون ماسك.
استثمار استراتيجي يتحول إلى مكاسب مليارية
جاءت القفزة الأكبر في ثروة الوليد بن طلال خلال شهري مايو ويونيو، بالتزامن مع الإعلان عن تفاصيل حصته في "سبيس إكس" والأداء القوي لسهم الشركة بعد طرحها في الأسواق.
وتملك شركة المملكة القابضة حصة في "سبيس إكس"، حيث بلغت القيمة الدفترية لهذا الاستثمار نحو 16.76 مليار ريال، أي ما يعادل 4.47 مليارات دولار، وفق القوائم المالية للشركة حتى نهاية مارس 2026.
كما يمتلك الأمير الوليد بن طلال بشكل شخصي نحو 0.29% من أسهم "SpaceX"، باستثمار مستقل عن حصة المملكة القابضة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
شريان لوجستي جديد بين السعودية وتركيا.. ممر بري يربط الخليج بأوروبا
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
طرح "سبيس إكس" يرفع التقييم إلى مستويات قياسية
شهدت "سبيس إكس" واحداً من أكبر الاكتتابات العامة في تاريخ الأسواق، بعدما جمعت نحو 75 مليار دولار من خلال طرح أكثر من 555 مليون سهم.
وبدأ تداول السهم عند 135 دولاراً، قبل أن يرتفع في الأيام الأولى إلى مستويات تجاوزت 173 دولاراً، مسجلاً مكاسب قوية مقارنة بسعر الطرح.
ورغم بعض التراجعات الطبيعية بعد الصعود الأولي، أنهى السهم أسبوعه الأول بارتفاع يقارب 37%، فيما وصلت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.4 تريليون دولار، لتصبح ضمن أكبر الشركات عالمياً.
التكنولوجيا والفضاء يعيدان تشكيل الثروات
تعكس هذه التطورات التحول الكبير في مصادر نمو الثروات العالمية، حيث أصبحت شركات التكنولوجيا المتقدمة والفضاء والذكاء الاصطناعي من أبرز محركات القيمة السوقية.
ويأتي استثمار الوليد بن طلال في "سبيس إكس" ضمن استراتيجية طويلة الأجل ركزت على الدخول في شركات ذات إمكانات توسع عالمية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
السعودية تحصد 3 جوائز دولية في أولمبياد الفيزياء الأوروبي 2026 بالسويد
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
تأثير مباشر على المملكة القابضة
لم يقتصر أثر صعود "سبيس إكس" على ثروة الأمير الوليد بن طلال، بل انعكس أيضاً على أداء شركة المملكة القابضة.
وارتفع سهم الشركة بنحو 60% منذ بداية عام 2026، ليصل إلى مستويات قرب 12.72 ريال، بينما تجاوزت قيمتها السوقية 47 مليار ريال.
ويعكس ذلك اهتمام المستثمرين بالشركات التي تمتلك حصصاً في قطاعات النمو المستقبلية، خصوصاً مع توسع الاقتصاد القائم على التكنولوجيا.
الخلاصة
تظهر القفزة الأخيرة في ثروة الوليد بن طلال أن الاستثمار المبكر في شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن يتحول إلى مصدر مكاسب ضخمة، مع استمرار توسع قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والاتصالات.
ومع صعود "سبيس إكس"، يبرز الرهان على اقتصاد المستقبل كأحد أهم العوامل التي تعيد رسم خريطة الثروات العالمية.
محور الحدث
منصة إخبارية عربية متخصصة في السياسة والجيوسياسة والاقتصاد والطاقة، تقدم تحليلات وتقارير معمقة تساعد القارئ على فهم ما وراء الخبر وأبعاده الإقليمية والدولية.
