إيران تهدد بضرب منشآت الطاقة بالخليج.. هل تقترب المواجهة الكبرى؟

 تدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر حساسية، بعدما أعلنت طهران أنها أعدّت خطة واسعة للرد على أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل يستهدف بنيتها التحتية، في وقت تتحدث فيه تقارير أمريكية عن استعداد واشنطن وتل أبيب لتنفيذ واحدة من أعنف حملات القصف ضد منشآت الطاقة الإيرانية.

منصة نفط بحرية في الخليج، وخلفها مضيق هرمز مع سفن نفط

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل ما يجري مجرد حرب رسائل وردع متبادل، أم أن المنطقة تقف بالفعل على أعتاب تصعيد قد يطال أمن الطاقة العالمي؟


إيران: أي هجوم سيقابل باستهداف منشآت حيوية

قال مسؤول أمني إيراني رفيع لوكالة "تسنيم" إن بلاده أعدت خطة شاملة للرد على أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية.

وأوضح أن الرد لن يقتصر على أهداف داخل إسرائيل، بل سيمتد إلى منشآت الطاقة الأمريكية في المنطقة، مضيفًا أن طهران تعتبر ما تتحدث عنه وسائل إعلام أمريكية بشأن ضرب البنية التحتية الإيرانية "شكلًا من أشكال الجنون".

وأكد المسؤول أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت خلال حرب الأربعين يومًا وخلال العمليات التي تلتها أنها تمتلك "القدرة والإرادة" لتنفيذ مثل هذه الضربات إذا اقتضى الأمر.


تقارير أمريكية: حملة قصف واسعة قيد الإعداد

تأتي التصريحات الإيرانية بعدما نقلت شبكتا CBS News وCNN عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان تنفيذ حملة عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

ووفق هذه التقارير، فإن:

  • الحملة قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • تشمل محطات الطاقة والمصافي ومنشآت الطاقة الحيوية.
  • القيادة المركزية الأمريكية أعدت خياراتها العسكرية.
  • هناك خطط لقصف مكثف قد يمتد لأسبوعين ويطال مواقع الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى منشآت نووية، من بينها جبل الفأس.
  • لم يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن الموافقة النهائية على تنفيذ الضربات، فيما أبدى بعض مساعديه السياسيين تحفظات على الخطة.

في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب لم تتبلغ بقرار نهائي لاستئناف عمليات عسكرية شاملة ضد إيران، ولم يُطلب منها المشاركة في أي هجوم حتى الآن.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
بعد كل هذه الحرب... هل حققت الولايات المتحدة هدفًا واحدًا في إيران؟
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━


تحذير إيراني: الحرب قد تتوسع إقليميًا

في موازاة ذلك، حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أمريكي يستهدف العاصمة طهران أو البنية التحتية الحيوية سيدفع إيران إلى توسيع نطاق الحرب.

وبحسب التصريحات، فإن الرد قد يشمل:

  • استهداف منشآت حيوية داخل إسرائيل.
  • ضرب منشآت الطاقة الأمريكية في المنطقة.
  • مطالبة الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب.
  • توسيع دائرة العمليات العسكرية في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث تواصل إيران التشديد على امتلاكها أوراق ضغط مرتبطة بأمن الملاحة والطاقة.


وكالة "فارس": منشآت الطاقة في الخليج ضمن بنك الأهداف

وفي تصعيد لافت، نشرت وكالة "فارس" الإيرانية تقريرًا تحدثت فيه عن أبرز منشآت الطاقة التي قالت إنها أصبحت ضمن مدى الصواريخ الإيرانية في حال اندلاع مواجهة واسعة.

وشملت القائمة:

السعودية

  • حقل الغوار، أكبر حقول النفط في العالم.
  • منشآت بقيق وخريص، التي تمر عبرها أكثر من 7 ملايين برميل نفط يوميًا.

الإمارات

  • حقل زاكوم البحري.
  • مصفاة الرويس.

قطر

  • حقل الشمال، أكبر حقل غاز في العالم.
  • منشآت رأس لفان، المسؤولة عن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

الكويت

  • حقل برقان النفطي، أحد أكبر الحقول عالميًا.

البحرين

  • مصفاة سترة.
  • منشآت المعامير.

إسرائيل

  • حقل ليفياثان.
  • حقل تامار.

وترى طهران أن استهداف هذه المنشآت سيكون ردًا مباشرًا على أي هجوم يستهدف قطاع الطاقة الإيراني.


الجيش الإيراني يكشف عن مسيرات جديدة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إدخال جيل جديد من الطائرات المسيّرة إلى الخدمة العملياتية.

وأوضح أن مدى هذه الطائرات يسمح لها بالوصول إلى "الأراضي المحتلة"، مشيرًا إلى أن تفاصيلها التقنية سيُكشف عنها خلال الأيام المقبلة، بعد استخدامها في حرب الأربعين يومًا وعملية "صاعقة" الأخيرة.

كما أكد قادة الجيش الإيراني استمرار تعزيز قدرات الطائرات المسيّرة وإدخال أنظمة جديدة إلى الخدمة القتالية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
من يحكم مضيق هرمز اليوم: القانون الدولي... أم طهران؟
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━


قائد إيراني يحذر دول المنطقة

من جهته، قال قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي إن الولايات المتحدة تدفع المنطقة نحو حرب إقليمية واسعة.

وأضاف أن أي دولة تجعل من بنيتها التحتية "درعًا" للولايات المتحدة قد تجد نفسها داخل دائرة الحرب، داعيًا الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في مستوى تعاونها مع واشنطن.


ماذا عن القدرات الأمريكية؟

في المقابل، كشفت تقديرات نقلتها شبكة Fox News عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي تراجع بصورة ملحوظة.

وبحسب التقديرات:

  • انخفض مخزون صواريخ THAAD من نحو 452 صاروخًا قبل الحرب إلى أقل من 278.
  • كما تراجع مخزون صواريخ Patriot من حوالي 2300 صاروخ إلى أقل من 827.

ورغم أن هذه الأرقام لا تعني تراجع القدرة العسكرية الأمريكية، فإنها تعكس حجم الاستهلاك الكبير لمنظومات الدفاع الجوي خلال الأشهر الماضية.


هل أصبحت منشآت الطاقة ورقة الحرب الأولى؟

إذا تحولت منشآت النفط والغاز إلى أهداف مباشرة، فإن تداعيات المواجهة لن تبقى محصورة بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل.

فأي اضطراب في منشآت مثل الغوار أو رأس لفان أو زاكوم أو ليفياثان قد ينعكس سريعًا على:

  • أسعار النفط العالمية.
  • أسواق الغاز.
  • سلاسل الإمداد.
  • الاقتصاد العالمي.

ويبقى السؤال الأهم: 

هل تمثل هذه التصريحات مرحلة جديدة من الردع المتبادل، أم أن المنطقة تقترب بالفعل من مواجهة قد تجعل أمن الطاقة في قلب الحرب المقبلة؟

محور الحدث

محور الحدث

منصة إخبارية عربية متخصصة في السياسة والجيوسياسة والاقتصاد والطاقة، تقدم تحليلات وتقارير معمقة تساعد القارئ على فهم ما وراء الخبر وأبعاده الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا": ديون أمريكا تدخل مرحلة الخطر.. هل اقترب الاقتصاد الأكبر من نقطة التحول؟

الرجاء الالتزام بأداب الحوار

أحدث أقدم

نموذج الاتصال