زيلينسكي يتهم روسيا باستهداف منشأة نووية قرب تشيرنوبل.. ومخاوف متجددة بشأن السلامة النووية

 أعاد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك قرب محطة تشيرنوبل إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن المنشآت النووية في أوكرانيا، في وقت اتهم فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتنفيذ هجوم "بالغ الخسة" على بنية تحتية حساسة مرتبطة بالقطاع النووي.

الرئيس الأوكراني في حوار حول مستقبل أوروبا

هجوم قرب تشيرنوبل

وقال زيلينسكي إن طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" أصابت أحد مباني منشأة التخزين المركزي للوقود النووي المستهلك الواقعة بالقرب من محطة تشيرنوبل، معتبراً أن الهجوم استهدف موقعاً حيوياً ذا أهمية استراتيجية.

وأكد الرئيس الأوكراني أن القوات الروسية واصلت استهداف المنطقة المحيطة بمحطة تشيرنوبل النووية، واصفاً الضربة بأنها محاولة جديدة لتعريض منشآت حساسة للخطر.

أضرار محدودة واستقرار مستويات الإشعاع

من جانبها، أوضحت هيئة الأركان العامة الأوكرانية والوكالة الحكومية المختصة بالطاقة النووية أن الهجوم ألحق أضراراً جزئية بمبنى استقبال الحاويات داخل المنشأة.

وأضافت السلطات أن المبنى المستهدف لم يكن يحتوي على وقود نووي مستهلك وقت وقوع الهجوم، فيما تمكنت فرق الطوارئ من إخماد الحريق الناتج عنه دون تسجيل إصابات.

كما أكدت الجهات المعنية أن مستويات الإشعاع في المنطقة بقيت ضمن المعدلات الطبيعية ولم تُسجل أي مؤشرات على تسرب إشعاعي.

وتقع المنشأة المستهدفة على بعد نحو 15 كيلومتراً من محطة تشيرنوبل، التي شهدت عام 1986 أسوأ كارثة نووية في التاريخ.

كييف تتحدث عن "ابتزاز نووي"

في السياق نفسه، اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها موسكو بمواصلة تعريض المنشآت النووية الأوكرانية للخطر، معتبراً أن ما وصفه بـ"الابتزاز النووي الروسي" أصبح نهجاً متكرراً يهدد السلامة النووية والأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت نووية أوكرانية لمخاطر مرتبطة بالعمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب.

صمت روسي وتصعيد متبادل

ولم تصدر موسكو تعليقاً رسمياً بشأن الهجوم على منشأة تخزين الوقود النووي قرب تشيرنوبل.

ويأتي الحادث في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة زابوريجيا للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في أوروبا والخاضعة لسيطرة القوات الروسية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 339 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال 13 ساعة فقط في مناطق عدة، بينها موسكو ولينينغراد وبسكوف ومناطق أخرى داخل الأراضي الروسية.

كما اضطرت السلطات الروسية إلى تعليق حركة الطيران في عدد من المطارات بصورة مؤقتة نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة.

البعد الأخطر في الحرب

يعكس استهداف المواقع المرتبطة بالبنية التحتية النووية مستوى متزايداً من المخاطر في الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تنظر المؤسسات الدولية إلى أي حادث يطال هذه المنشآت باعتباره تهديداً يتجاوز حدود النزاع العسكري التقليدي.

ورغم تأكيد كييف عدم وقوع تسرب إشعاعي، فإن تكرار الحوادث قرب المنشآت النووية يثير مخاوف متزايدة من احتمال وقوع أزمة نووية غير مقصودة قد تكون تداعياتها أوسع بكثير من ساحة المعركة.

الخلاصة

يثير الهجوم على منشأة تخزين الوقود النووي قرب تشيرنوبل مخاوف جديدة بشأن أمن المنشآت النووية في أوكرانيا، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن تعريض السلامة النووية للخطر. وبينما تؤكد السلطات الأوكرانية استقرار مستويات الإشعاع، يبقى الملف النووي أحد أكثر جوانب الحرب حساسية وخطورة.

الرجاء الالتزام بأداب الحوار

أحدث أقدم

نموذج الاتصال