شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا غير مسبوق، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن قد تشن "ضربات كبرى" جديدة على أهداف داخل إيران خلال الساعات المقبلة، فيما ردت طهران بتهديدات مباشرة بإغلاق مضيق هرمز واستهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة.
ترامب: ضربات جديدة الليلة إذا لزم الأمر
أكد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت بالفعل هجمات استهدفت مواقع داخل إيران، مشيرًا إلى أن ضربات إضافية "مرجحة الليلة"، في إطار ما وصفه بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ولوّح الرئيس الأمريكي بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، قائلاً إن واشنطن قد تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه، كما تحدث عن إمكانية السيطرة على جزيرة خارك إذا اقتضت الضرورة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية.
وأضاف أن القوات الأمريكية دمرت عشرات الزوارق الإيرانية خلال العمليات الأخيرة في محيط مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاقات السابقة مع طهران لم تحقق أهدافها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
هل تنقل واشنطن قواعدها من الخليج إلى إسرائيل؟ خطة أمريكية جديدة
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
إيران: إغلاق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية
في المقابل، رفعت طهران سقف التهديدات، إذ أفاد مصدر لقناة "برس تي في" الإيرانية بأن أي هجوم جديد على إيران سيقابله إغلاق كامل لمضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، إلى جانب تنفيذ ضربات ضد أهداف وصفتها بـ"المعادية".
وأشار المصدر إلى أن القيادة الإيرانية اعتمدت عقيدة عسكرية جديدة خلال الساعات الماضية، تقوم على الرد الفوري والمباشر على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف 85 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في البحرين والكويت، بينها منشآت في ميناء سلمان وقاعدة علي السالم الجوية، مؤكداً إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 خلال العملية.
واشنطن توسع عملياتها العسكرية
بالتزامن مع التصريحات المتبادلة، واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية، معلنة استهداف أكثر من 80 موقعًا داخل إيران، قالت إنها تستخدم لدعم القدرات العسكرية الإيرانية في محيط مضيق هرمز.
كما شددت واشنطن الضغوط الاقتصادية عبر إلغاء الترخيص المؤقت الذي كان يسمح لطهران ببيع النفط، في خطوة اعتبرتها إيران انتهاكًا للتفاهمات السابقة.
من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية أفرغت أي تفاهمات قائمة من مضمونها، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، ومؤكدة أن القوات الإيرانية ستستهدف "مصدر ومنطلق أي اعتداء" على أراضيها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
السعودية تتصدر الحضور العربي في جنازة خامنئي.. ووفود دولية تصل طهران
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
اضطراب أمني ومخاوف على الملاحة الجوية والبحرية
انعكس التصعيد العسكري على حركة النقل في المنطقة، إذ أوصت جهات أوروبية للطيران بتجنب الأجواء الإيرانية والعراقية واللبنانية، بينما أعلنت السلطات الإيرانية تعليق العمل في جميع مطارات محافظة هرمزغان جنوبي البلاد حتى إشعار آخر بسبب التطورات الأمنية.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة قالت إنها اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة عدم وقوع خسائر.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدينة بوشهر والمناطق المحيطة بها، في حين نفت التقارير وقوع انفجارات في جزيرة خارك.
تحذيرات إقليمية ودولية من اتساع المواجهة
دعت سلطنة عُمان إلى وقف التصعيد العسكري، محذرة من تداعياته على أمن المنطقة وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، فيما أدانت قطر الهجمات التي طالت البحرين والكويت، مطالبة بخفض التوتر واستمرار المسار الدبلوماسي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب، مع تصاعد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يزيد احتمالات اتساع الأزمة إلى مواجهة إقليمية أوسع إذا استمرت الضربات والردود العسكرية المتبادلة.
محور الحدث
منصة إخبارية عربية متخصصة في السياسة والجيوسياسة والاقتصاد والطاقة، تقدم تحليلات وتقارير معمقة تساعد القارئ على فهم ما وراء الخبر وأبعاده الإقليمية والدولية.
