أكبر هجوم بالمسيرات بين روسيا وأوكرانيا قبيل لقاء ترمب وزيلينسكي

 تصعيد عسكري يسبق اختباراً سياسياً جديداً

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً لافتاً في الهجمات الجوية المتبادلة، إذ تزامنت موجة واسعة من هجمات الطائرات المسيّرة مع الاستعدادات للقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، في وقت تبدو فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

أسراب من الطائرات المسيّرة تحلق فوق أفق موسكو ليلاً

ويثير هذا التزامن تساؤلاً مهماً: هل تسعى موسكو وكييف إلى تحسين موقفيهما العسكريين قبل أي تحرك سياسي جديد؟

موسكو تحت هجوم واسع بالمسيّرات

أعلنت السلطات الروسية تعرض منطقة موسكو لهجوم بأكثر من 390 طائرة مسيّرة خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تستهدف العاصمة ومحيطها منذ اندلاع الحرب.

وأكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط معظم المسيّرات قبل وصولها إلى المدينة، موضحاً أن 81 طائرة مسيّرة أُسقطت أثناء اقترابها من موسكو.

وفي منطقة موسكو أيضاً، أفاد الحاكم أندريه فوروبيوف بتضرر مبنى سكني وعدد من المنازل، بينما باشرت السلطات التحقق من حجم الأضرار.

وفي جنوب روسيا، أعلنت السلطات مقتل شخصين إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مدينة روستوف على الدون، كما أصيب 12 شخصاً بينهم طفلان في هجوم آخر على منطقة بيلغورود الحدودية، مع احتراق أكثر من 15 سيارة وتضرر عدد من المباني السكنية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
روسيا وأوكرانيا توسعان الحرب.. الموانئ والمسيّرات في قلب المعركة
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━

كييف: إسقاط 107 مسيّرات روسية

في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً ليلياً باستخدام 131 طائرة مسيّرة من طرازات مختلفة، انطلقت من عدة مناطق روسية وشبه جزيرة القرم.

وأكد الجيش الأوكراني أن وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية تمكنت من إسقاط أو تعطيل 107 طائرات مسيّرة، في عمليات شملت شمال وجنوب ووسط وشرق البلاد.

كما أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة خمسة أشخاص في منطقة سومي إثر غارة روسية بقنبلة موجهة.

ورغم تضارب الروايات بين الطرفين، لم تتمكن وكالة "رويترز" حتى من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجمات.

قتلى وجرحى في شرق أوكرانيا

بالتزامن مع حرب المسيّرات، استمرت الضربات الروسية على مدن الشرق الأوكراني.

وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في هجمات استهدفت بلدات عدة في منطقتي دونيتسك ودنيبروبيتروفسك.

وفي حين أعلن الجيش الروسي سيطرته على مدينة كوستيانتينيفكا، نفت كييف سقوط المدينة، ما يعكس استمرار التباين في الروايات الميدانية.

وهنا يبرز سؤال آخرأيضاً: هل أصبحت الحرب الإعلامية لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية على الأرض؟

لقاء ترمب وزيلينسكي في توقيت حساس

يأتي هذا التصعيد قبل لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، حيث يسعى الأخير إلى الحصول على دعم أمريكي متواصل في مواجهة روسيا.

وتشير المعطيات إلى أن العلاقات بين ترمب وزيلينسكي شهدت توتراً منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض، خاصة بعد تقليص شحنات الأسلحة المباشرة إلى كييف، مع الاعتماد بصورة أكبر على برامج تتيح للدول الأوروبية شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا.

لكن الأسابيع الأخيرة أظهرت مؤشرات على مرونة أكبر في الموقف الأمريكي، في ظل استمرار الدعم الاستخباراتي وإتاحة استخدام شبكة "ستارلينك" للاتصالات العسكرية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 اقرأ أيضاً:
أسعار النفط تقفز مع تصاعد الحرب.. هل يتجاوز برنت 120 دولارًا؟
موضوعات وتحليلات مرتبطة من محور الحدث
━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عقوبات جديدة على روسيا؟

ومن المنتظر أيضاً أن يلتقي زيلينسكي أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، وسط توقعات بإعادة طرح مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على روسيا، يهدف إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة التي تمول عملياتها العسكرية.

وكان مشروع عقوبات قد ظل معلقاً لفترة طويلة قبل أن يعود إلى الواجهة، مع تعديلات خفضت الرسوم الجمركية المقترحة إلى 100% بدلاً من 500% في النسخة السابقة، في محاولة لحشد دعم أكبر داخل الكونغرس.

هل تدخل الحرب مرحلة أكثر خطورة؟

تكشف الهجمات المتبادلة أن الطرفين يواصلان توسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع استمرار الضربات على المدن والبنية التحتية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل سيكون لقاء ترمب وزيلينسكي بداية لتحريك المسار السياسي، أم أن التصعيد العسكري المتواصل سيجعل أي تسوية أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة؟

محور الحدث

محور الحدث

منصة إخبارية عربية متخصصة في السياسة والجيوسياسة والاقتصاد والطاقة، تقدم تحليلات وتقارير معمقة تساعد القارئ على فهم ما وراء الخبر وأبعاده الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا": فساد النفط العراقي.. اتهامات بهدر وسرقات تتجاوز 35 مليار دولار

1 تعليقات

الرجاء الالتزام بأداب الحوار

أحدث أقدم

نموذج الاتصال